Wednesday, November 27, 2013

قلقيلية، الجدار ونحن

Version:1.0 StartHTML:0000000167 EndHTML:0000011781 StartFragment:0000000454 EndFragment:0000011765
قلقيلية، الجدار ونحن
على زبيدات
أمضيت معظم الاسبوع الاخير في مدينة قلقيلية وفي بعض القرى التابعة لها برفقة صحفية هولندية جاءت لكي تحضر تصوير فلم وثائقي عن الجدار يبث في احدى القنوات الهولندية الرئيسية. وبينما كنا جالسين مع رئيس قسم العلاقات العامة في بلدية قلقيلية وبعض الموظفين وصل صحفيان قادمان من كندا للغاية نفسها وقد انضما الينا في جلسة نقاش وحوار عن الجدار استمرت بضع ساعات. وقد علمنا أنه في السنة الاخيرة قد زار قلقيلية ومحافظتها وفود من بلجيكا، الدنمارك وفرنسا برفقة طواقم تصوير. طبعا هذه الوفود والطواقم التلفزيونية والصحفية الاجنبية لن توقف جدار الفصل العنصري ولن تزحزحه من مكانه قيد انملة ولكن ذلك يعكس اهتمام العالم بالجدار الذي بدأ بناءه في هذه المنطقة بالذات منذ أكثر من ١٠ سنوات.
بصفتي متابع لوسائل الاعلام العربية المحلية لا أظلم احدا اذا قلت أن موقفنا من هذا الجدار مخزي للغاية يتراوح بين اللامبالة المطلقة وبين التجاهل المقصود. ولا انكر أنني شعرت بالخجل وانا اتكلم مع الصحفيين الاجانب عن مدى اهتمامهم بالقضية الفلسطينية بشكل عام وبقضية الجدار بشكل خاص. في الحقيقة شعرت أيضا ببعض الخجل من نفسي حيث كنت اعتبر نفسي من المطلعين والمهتمين بقضايا جدار الفصل العنصري، وحتى هذه التسمية لا توافيه حقه، وتبين بعد أن تكلمت مع العديد من المزارعين والعمال والموظفين والطلاب والشباب بإني أكاد لا اعرف شيئا.
لن اتوقف هنا عند المعلومات العامة عن الجدار والتي يمكن معرفتها في العديد من المواقع الاعلامية، هذه المعلومات التي طالما استعملناها في دعايتنا المتحجرة ضد الجدار والتي تكاد لا تصل الى قلوب ومشاعر احد: حول آلاف الدونمات المصادرة لاقامة الجدار نفسه والطرق الالتفافية وحول الاف الدونمات الزاعية التي بقيت خلف الجدار واصبح مجرد الوصول اليها قضية قائمة بذاتها وحول آلاف الاشجار التي اقتلعت وشبكات الري التي دمرت. ولكني سأكتفي هنا ببعض الحالات التي تخترق الحيز الوطني على اهميته لكي تصبح حالات انسانية صرفة.
الجدار المتعرج الذي يحاصر قلقيلية وبعض قراها كان، من ضمن اهدافه، تأمين حياة سعيدة لمستوطنة الفي منشيه والتي تعتبر ثالث أكبر مستوطنة في الضفة الغربية. وقد ابقى هذا الجدار بعض القرى الفلسطينية في الجانب الاسرائيلي من بينها تجمعين بدويين هما عرب ابو فردة وعرب الرمادين. الوضع في هذين التجمعين لا يوصف: لا ماء، لا كهرباء ولا مدارس أو خدمات طبية. يكفي أن تقف على ارض عرب ابو فردة وتلقي نظرة على الفي منشيه لكي تجد نفسك امام منظر سوريالي لا يمكن فهمه. جمعية الاغاثة الطبية في قلقيلية تقوم مرة كل اسبوعين بزيارة هاتين القريتين وتقدم بعض الخدمات الطبية للسكان بواسطة عيادة متنقلة تقدم ابسط الخدمات. انضممنا، أنا والصحفيين الاجانب الى هذه الزيارة. للوصول الى هاتين القريتين لا بد من المرور عبر الحاجز. إحدى المجندات على الحاجز طلبت بأدب جوازات السفر من الصحفيين الاجانب، في المقعد الخلفي من السيارة كانت تجلس سيدة عربية من قلقيلية، هي التي تدير اعمال جمعية الاغاثة الطبية، وحاصلة على تصريح لعبور الحاجز. فما كان من المجندة الا الصراخ في وجهها:"افتح الشباك، أين التصريح؟" فأجابت السيدة: "لماذا تصرخين هكذا؟بامكانك الطلب من غير صراخ، ها هو التصريح".أمام هذا الموقف لم استطع السكوت فقلت للمجندة باللغة العبرية: ألا تخجلين؟ انها في سن أمك". فأجابت بكل وقاحة: "ولكن أمي ليست عربية". وكان ثمن تدخلي التوقف جانبا والتعرض لتفتيش دقيق وشامل. لقد مررنا عبر هذا الحاجز ثلاث مرات وفي كل مرة كانت هناك حادثة لا علاقة لها بالامن كما يدعون ولكن اهانة من أجل الاهانة لا غير. تصوروا حياة من يضطر لعبور هذا الحاجز يوميا.
زرنا قرية تدعى عزون عتمة أو بالاحرى اردنا زيارتها لتوصيل طالب يتعلم في قلقيلية الى بيته. وصلنا مدخل القرية الذي هو عبارة عن بوابة مغلقة يحرسها مجموعة من الجنود. توقفنا للفحص. فقال الجندي المسؤول: "انت تملك هوية اسرائيلية ممنوع الدخول بتاتا، وانتم الصحفيين الاجانب يجب أن تحصلوا على تصريح من الادارة المدنية، فقط سكان هذه القرية يستطيعون الدخول". للمعلومات فقط قرية عزون عتمة مغلقة من جميع النواحي بالجدار والمخرج الوحيد هو تلك البوابة.
زرنا قرى أخرى: حبلة، راس عطية، كفر ثلث، النبي الياس، عزبة طبيب، جيوس وقرى أخرى لم نستطع زيارتها اما لضيق الوقت واما بسبب الحواجز. وفي كل قرية يوجد هناك حكاية بل حكايات. تكلمنا مع الكثيرين وكل واحد كان يحكي لن اعن تجربته الخاصة مع الجدار ومع الحواجز ومع المستوطنين. السلطة الفلسطينية لا تحرك ساكنا وتكتفي بالشجب والادانة اللفظية نهارا والتنسيق الامني ومطاردة المقاومين ليلا. ما يسمى بالمجتمع الدولي هو الآخر يقتصر على ترديد بعض عبارات اللوم اللطيف حول لا شرعية الجدار وعرقلته لل"عملية السلمية". ونحن هنا نغط في بحر من اللامبالاة. لماذا لا نتحرك ابتداء من الطيبة والطيرة وجلجولية وكفر قاسم التي لا تبعد سوى كيلومترات قليلة عن قلقيلية وقراها وانتهاء بالناصرة وسخنين وباقي المدن والقرى العربية؟.

Wednesday, November 13, 2013

الحرب التي يحاول الجميع أن ينساها



الحرب التي يحاول الجميع أن ينساها
علي زبيدات – سخنين

سنة مرت على الحرب الاجرامية الاخيرة التي شنتها دولة إسرائيل على قطاع غزة والتي سمتها عملية عامود السحاب تيمنا بالاسطورة التوراتية المعروفة والتي اطلقت عليها حكومة حماس حجارة السجيل تيمنا باسطورة دينية أخرى. وبغض النظر عن التسميات وبدون الخوض فيما إذا كانت هذه التسميات أساطير أم حقائق كل حسب معتقداته، فالجريمة تبقى هي الجريمة: أكثر من ١٦٠ شهيدا معظمهم من المدنيين ومن بينهم ٤١ طفلا ومئات الجرحى هذا بالاضافة الى الدمار الرهيب في البنى التحتية من مساكن ومؤسسات رسمية واهلية،كل ذلك في غضون ثمانية أيام.
يعود اليوم المسؤول الاول عن هذه الجريمة، رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، إلى موقع الجريمة و يصرح أمام جنوده بأن دولة إسرائيل استطاعت في اعقاب هذه العملية أن تعيد الردع في المنطقة إلى نصابه وتقلص العمليات الهجومية على الجيش الاسرائيلي وعلى المستوطنات المتاخمة لقطاع غزة إلى ٩٨٪. ولكنه لم يذكر من قريب أو من بعيد أن هذا الانخفاض الذي يتبجح فيه بالعمليات كان بفضل اتفاق الهدنة المبرم مع حكومة حماس بوساطة وكفالة مصر والولايات الامريكية المتحدة وليس كنتيجة مباشرة للحرب الاجرامية أو للردع الاسرائيلي. يبقى المكسب الاساسي لرئيس الحكومة الاسرائيلية ولشركائه في هذه الجريمة: وزير الدفاع السابق ايهود براك، وزير الخارجية السابق والحالي افيغدور ليبرمان ورئيس أركان الجيش بني غانتس، انهم وبالرغم من ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية قد نجوا من أية محاكمة أو حتى محاسبة، بل على العكس فقد تمت مكافأتهم بالاوسمة والنياشين من قبل العالم الرسمي مما يجعل هذا العالم شريكا فعليا في الجريمة. فقد نشرت امريكا حمايتها على هذا العدوان منذ بدايته وحتى نهايته، اسوة بكافة الاعتداءات الاسرائيلية السابقة. ولم يكف المسؤولون الامريكان من رئيس الدولة إلي وزيرة الخارجية إلى باقي الموظفين الكبار عن الكلام حول "حق اسرائيل بالدفاع عن نفسها" وكأن للفلسطيني حتى ولو كان طفلاصغيرا لا يوجد لديه نفس يدافع عنها. الدول الاوروبية هي الاخرى شاركت بهذه الجريمة بترديدها للكذبة الاسرائيلية حول الدفاع عن النفس ومنحها للمعتدين دعما غير محدود في كافة المجالات. العالم العربي الرسمي، بما فيه انظمة الربيع العربي، هو الاخر شارك مشاركة فعالة في هذه الجريمة بوقوفه موقف المتفرج وفي أحسن الاحوال موقف الوسيط ولم تغير كافة تصريحات الادانة والشجب اللفظية من هذا الواقع شيئا. كذلك لا ننسى الموقف الفلسطيني الرسمي فقد كان هو الأخر أكثر من مخزي ولا أظن أن كلمة تواطوء تكفي لإعطائه حقه.
نقطة الضوء الوحيدة في هذا المشهد المظلم هو الصمود الاسطوري الذي سطره كل فرد من ابناء شعبنا الفلسطيني في غزة على مدى أمثر من اسبوع من القصف والقتل والدمار مدعوما بخروج الآلاف إن لم يكن الملايين من الجماهير الشعبية في كافة انحاء العالم.
تحاول دولة اسرائيل وكافة وسائل الاعلام المحلية والدولية التي تدور في فلكها تجاهل ونسيان الذكرى الاولى لهذه الحرب لكي لا تذكرها بالجرائم المقترفة ولكنها في الوقت نفسه تقف على اتم الاستعداد لتبرير أية جريمة تقترفها دولة إسرائيل مستقبلا. بالمقابل تحافظ حكومة حماس في غزة هي الاخرى على بروفيل منخفض في هذه الذكرى وتكاد لا تتطرق اليها. فالتهدئة قد طالت ولم تغيير قيد انمله في واقع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات، بل ربما ازداد هذا الحصار شراسة. الوساطة المصرية انتهت مع سقوط حكم الاخوان المسلمين في مصر وتحولت الى انحياز كامل للموقف الاسرائيلي. حيث تم اغلاق المعابر بصورة لم يسبق لها مثيل بل وأكثر مما كانت تتوقعه اسرائيل نفسها، هذا بالاضافة للحرب التي تشنها السلطات المصرية على الانفاق مما يجعل الحصار شاملا.
على خلاف كافة الهيئات الرسمية، الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده لم ولن ينسى جرائم عملية "عامود السحاب" كما لم ولن ينسى جرائم حرب "الرصاص المصبوب" من قبل وباقي الجرائم المرتكبة في حقه منذ النكبة وحتى اليوم. وهو لن يغفر لأية جريمة ما دام مسلسل الجرائم مستمرا.
الحصار الغاشم على غزة سوف يسقط مهما طال، ومهما استعملت إسرائيل من اسلحة لفرضه واقترفت من جرائم ومهما بلغ صمت العالم وتواطؤه. لا يوجد هناك خيار امام الشعب الفلسطيني سوى انتزاع حريتة وتحقيق عودته واستقلاله.

Wednesday, November 06, 2013

وعود العرب أشد شؤما من وعد بلفور



وعود العرب أشد شؤما من وعد بلفور
علي زبيدات – سخنين

لم اقرأ شيئا عن وعد بلفور في اللغة العربية إلا وكان مقرونا بكلمة مشؤوم. لا ادري من كان اول من استعمل هذه الكلمة وكيف اصبحت ملاصقة له وكأنها جزء لا يتجزأ من تسميته الاصلية، حتى بت اتوهم وكأن بلفور هو نفسه صاحب هذه التسمية وقد بدأ رسالته ب: "عزيزي البارون روتشيلد إليك هذا الوعد المشؤوم...." بحثت في معاجم اللغة العربية لعلي أجد معنى غامضا لهذه الكلمة البسيطة فلم أجد شيئا غير مألوف. الشؤم والتشاؤم هو توقع الشر والنحس والمكروه والتطير، وهي جميعها تعابير موغلة بالذاتية والعاطفية البدائية ولكنها لا تصلح ابدا لتحليل تصريح سياسي صادر عن مسؤول حكومي يعبر عن موقف سياسي. حتى الآن وبعد مرور ٩٦ سنة لم أقرأ باللغة العربية أي تحليل سياسي عن هذا الوعد. أنا بصراحة لا أومن بالشؤم ولا بالتيمن خصوصا في السياسة. ومما لم يعد يطاق أن يقوم أحد المسؤولين الفلسطينيين أو العرب في هذه الذكرى ممن يتبنون وينشرون وعودا أشد شؤما بما لا يقاس عن وعد بلفور. فهذا مسؤول كبير في منظمة التحرير الفلسطينية والتي لم تعد تملك شيئا من التحرير سوى اسمها ينتقد وعد بلفور الصادر عن دولة استعمارية منذ حوالي القرن ويعمي عن رؤية وعود أوسلو (وليس وعدا واحدا) بعد عشرين عاما كيف تمنح الشرعية للحركة الصهيونية لاقامة: "وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين". وذاك مسؤول آخر في جامعة الدول العربية يناشد في هذه المناسبة بضرورة تصحيح الغبن الصادر عن وعد بلفور بتبني ما يسمى بمبادرة السلام العربية وهو يعلم أو لا يعلم، وهذه مصيبة في كلتا الحالتين، أن هذه المبادرة أشد شؤما بدرجات من وعد بلفور. وأدعو المسؤولين في منظمة التحرير الفلسطينية وجامعة الدول العربية أن يراجعوا وعد بلفور مرة أخرى ويقارنوه بوعودهم: على الاقل ينص وعد بلفور بصريح العبارة بأن على اقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين: "ألا تنتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع فيها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين" بينما تفرط اتفاقيات أوسلو ومبادرة السلام العربية بأبسط الحقوق المدنية والدينية للفلسطينيين. لقد آن الاوان لهذا العهر السياسي وهذا النفاق الاخلاقي أن ينتهي مرة واحدة والى الابد. كفى اختباءا وراء مصطلحات عاطفية مبتذلة الهدف الوحيد من استعمالها هو التنصل من المسؤولية التاريخية. فوعد بلفور قبل أن يكون مشؤوما كان قرارا سياسيا مدروسا. فقد كان بلفور وزير الخارجية البريطاني في ذلك الوقت يعرف تمام المعرفة أن الفلسطينيين يشكلون الغالبية العظمى من سكان البلاد بينما عدد المستوطنون اليهود لم يتجاوز بضعة آلاف، ولكن لضرورات راهنة ولاطماع استعمارية مستقبلية فضل الحركة الصهيونية على جميع القيادات العربية، والتي فشلت حتى في اقناع الانجليز بمقدرتهم على خدمة الامبراطورية البريطانية بشكل أفضل من الحركة الصهيونية. وليس من باب الصدفة أن تتنصل من تعهدات مكماهون للعرب بالاستقلال بينما يتم الوفاء للحركة الصهيونية لتحقيق حتى حلمها بإقامة كيانها.
في عام ١٩١٥ قدمت بريطانيا ووعودها باستقلال البلدان العربية اذا ما انضمت للحرب ضد الدولة العثمانية، بعد ذلك بسنة أي في عام ١٩١٦ قامت بريطانيا وفرنسابنكث هذه الوعود في اتفاقية سايكس – بيكو السرية لتقسيم المنطقة فيما بينهما، وبعد ذلك بسنة أي في عام ١٩١٧ اصدرت وعد بلفور بخصوص تبني المشروع الصهيوني. في البداية رفض العرب تصديق هذه التغيرات فبريطانيا صديقة العرب، والاخلاق الانجليزية تمنعها من الغدر بأصدقائها، وبعد ذلك أخذت تبحث لها عن تبريرات: فهذا وعد مشؤوم سوف تتراجع عنه، وتلك سياسة خاطئة سوف تصححها بنفسها عندما تعلم أين تكمن مصالحها الحقيقية ومن سيكون الافضل في حمايتها. وكانت السياسة العربية طوال فترة الانتداب تدور في هذا الفلك أي اقناع بريطانيا في تفضيلها على الحركة الصهيونية لخدمة مصالحها، حتى جاء الشيخ عزالدين القسام وقلب هذه المعادلة رأسا على عقب واعتبر الاستعمار البريطاني أخطر من الحركة الصهيونية نفسها.
في منطقتنا العربية، التاريخ يعيد نفسه مرتين، ولكن ليس كما قال كارل ماركس مرة بطريقة مأساوية ومرة بطريقة هزلية، بل يعيد نفسه مرة بطريقة مأساوية ومرة بطريقة أشد مأساوية. القيادات العربية ومن ضمنها قيادات تضع على وجوهها أقنعة قومية ووطنية تعتبر من أحفاد بلفور وسايكس وبيكو الشرعيين أكثر من القيادات الصهيونية. من يريد حقا أن يتخلص من شؤم وعد بلفور عليه أولا وقبل كل شيء أن يتخلص من الشؤم الذي يتلبسه من قمة رأسه وحتى أخمص قدميه