Wednesday, August 28, 2013

تسييس الانتخابات المحلية أم تتييسها؟ - مدينة سخنين نموذجا


تسييس الانتخابات المحلية أم تتييسها؟ – مدينة سخنين نموذجا
علي زبيدات – سخنين
لفت نظري تقرير صادر عن مجلس الجبهة القطري يدعو الى تسييس الانتخابات المحلية تم نشره على الموقع الرسمي للجبهة. عندما قرأت هذا التقرير تذكرت قول كارل ماركس الذي يحذر من الحكم على شخص (أو على حزب) من خلال اقواله أو من خلال نظرته إلي نفسه بل من خلال ممارساته العملية. من الطبيعي ان تكون هناك فجوة بين النظرية والتطبيق عند جميع الاحزاب ولكن أن تكون هناك قطيعة تامة فيما بينهما أو حتى أن يكونا على طرفي نقيض فهذه مسألة آخرى.
لن أدعو في هذه المفالة الى مقاطعة الانتخابات المحلية كما أدعو دائما الى مقاطعة انتخابات الكنيست لسبب واحد فقط وهو ان أكثر من ٩٥٪ من ابناء شعبنا يشاركون في هذه الانتخابات والمطروح هنا ليس تسجيل موقف أو المزاودة على أحد. قد يأتي يوم من الأيام ويكون موضوع مقاطعة الانتخابات المحلية موقفا عمليا لا بد منه وذلك كجزء من عملية تغيير جذري تمر على المنطقة. فحتى ذلك الحين أكتفي بالاشارة الى بعض مساوئ الانتخابات المحلية التي يجب الحذر منها والحد بقدر الامكان من اضرارها على مجتمعنا.
تنجم مساوئ الانتخابات المحلية عن ظروف موضوعية وأخرى ذاتية. الظروف الموضوعية نابعة من طبيعة الحكم المحلي في هذه الدولة ومن علاقته بالحكم المركزي. حكم مركزي يقوم على العنصرية والتمييز والاقصاء لا يمكن أن يفرز حكما محليا لصالح الجماهير التي تتعرض للعنصرية والتمييز والاقصاء. الحكم المحلي في دولة اسرائيل هو اداة ادارية وتنفيذية بين يدي الحكم المركزي. رئيس البلدية او المجلس المحلي هو في نهاية المطاف موظف عند وزير الداخلية وتقع على عاتقه مهمة تنفيذ السياسة الحكومية على الصعيد المحلي واذا فشل في مهمته هذه بغض النظر عن الاسباب تتم اقالته وتعيين رئيس آخر ولا يشفع له انه تم انتخابه (ديمقراطيا) ويتم ارسال الاعضاء المنتخبين الي بيوتهم. لذلك يفضل رئيس السلطة المحلية أن يختار طريق الاستجداء والخضوع وليس المواجهة. في الدول الحديثة، التي تزعم دولة اسرائيل انها تنتمي اليها، يتمتع الحكم المحلي بصلاحيات اوسع واستقلالالية اكثر. هذه العلاقة المشوهة بين الحكم المركزي والحكم المحلي تعاني منه البلدات اليهودية ايضا ولكن بسبب الطبيعة العنصرية للدولة تتحاشى كافة الاحزاب الصهيونية الخوض فيها.
نعود الى الظروف الذاتية لمساوئ الانتخابات والتي نتحمل نحن المسؤولية الحصرية عنها، ونعود الى تقرير الجبهة كما قرأه النائب محمد بركة: "الجبهة هي الجسم السياسي الوحيد في البلاد الذي يخوض الانتخابات المحلية في كل البلاد، على اساس برنامج سياسي واحد واستراتيجية شمولية واحدة، تطمح الى خدمة الناس في قضاياها اليومية وتتصدى لسياسة التمييز العنصري".
لنأخذ سخنين مثلا (وأظن لا يختلف الوضع في المدن والقرى العربية الاخرى من حيث الجوهر) يوجد بالاضافة للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ثمانية أجسام أخرى تسمي نفسها أحزاب سياسية: حركتان اسلاميتان جنوبية وشمالية، حركتان لابناء البلد، التجمع الوطني الديمقراطي، الحركة العربية للتغيير، الحزب الديمقراطي العربي والحزب القومي العربي. المجموع تسعة أحزاب. لا يوجد أي حزب يشارك في هذه الانتخابات بصفته الحزبية ويطرح اي برنامج سياسي. احد اصدقائي من الجبهة الديمقراطية قال لي بمزيج من المرارة والتهكم: "هذه المرة تخوض الجبهة الانتخابات بدون جبهويين". فقد تم اقصاء المرشح الجبهوي (بشكل ديمقراطي طبعا) بعد التآمر عليه من قبل الجبهويين لصالح وافد جديد ينتمي لعائلة أكبر. ولمواجهة الطرف الآخر "العائلي" قامت الجبهة بالاتصال بالعائلات الرئيسية وتحالفت مع اوساط منها لدعمها. حتى ان احدى العائلات اختارت مرشحها ليتبوأ المكان الثاني في قائمة الجبهة قبل أن يتم اختيار المرشح الاول بشهور. وهكذا ترجمت جبهة سخنين الاستراتيجية الشمولية التي تكلم عنها محمد بركة بضرورة بناء قائمة عائلية في جميع العائلات التي لديها قائمة عائلية تدعم منافسها العائلي التاريخي. وهكذا استفقنا في الصباح لنجد قائمتين عائلتين عند عائلة خلايلة وطربية وابو صالح و زبيدات، واحدة تابعة للجبهة واخرى للمرشح الآخر. أما المرشح الآخر الذي يدغم بالعائلية لم يعد كذلك بالمفهوم الانتخابي المحلي، إذ يتمتع بدعم سبعة من الاحزاب المذكورة آنفا على الاقل وعلى رأسها التجمع الوطني الديمقراطي واحد شقي ابناء البلد. اما الحركة الاسلامية ومن اجل الحفاظ على وحدتها لانتخابات الكنيست فقد اعلنت عدم خوض الانتخابات المحلية ومنحت افرادها حرية التصويت لمن يشاؤون وهكذا تحللت الى عناصرها العائلية. أحد رفاقي القدامى في أبناء البلد همس في أذني: للأسف الشديد المبادئ لا تتحول إلى أصوات في الصناديق، سوف أصوت للعضوية فقط لأني ملتزم ولكني لن أصوت للرئاسة. طبعا هذه المسرحية الرديئة تجري تحت شعار: الحفاظ على النسيج الاجتماعي. هل هذا ما قصده سكرتير الجبهة عندما قال في اجتماع مجلس الجبهة المذكور: "الشين بيت أراد من الانتخابات المحلية أن تمزق النسيج الاجتماعي في قرانا"؟ مع مثل هذه الاحزاب التي تشمئز من مجرد الجلوس مع بعضها البعض فما الحاجة إلى الشين بيت؟
لم يعد هناك مجال في هذه المقالة لطرح باقي العوامل الذاتية التي تجعل من الانتخابات المحلية آفة اجتماعية واخلاقية مثل الفساد بكافة اشكاله وعلى رأسها الرشوات وشراء الذمم والمصالح الشخصية والعائلية، والتي اصبحت من تقاليدنا المتعارف عليها: ننكرها ونستنكرها ولكننا نمارسها.
آسف، أنا شخصيا لن أصوت في هذه الانتخابات لا للرئاسة ولا للعضوية.

Wednesday, August 21, 2013

بين حكم المرشد وحكم العسكر ضاعت الثورة


بين حكم المرشد وحكم العسكر ضاعت الثورة
علي زبيدات – سخنين
مرة اخرى يحتدم الصراع في مصر. ولكن هذه المرة ليست ككل المرات. في هذه المرة يوجد وجبة دسمة من القتل وسفك الدماء والتدمير ذاتي على الطريقة الكلاسيكية التي نعرفها ونبدع فيها كما حصل في الجزائر والعراق وسوريا. في الوقت نفسه يحتدم عندنا صراع من نوع آخر، صراع فكري من باب الترف افرزته الامتيازات الصادرة عن حالة الطمأنينة التي توفرها لنا دولة الاحتلال. جوهر هذا الصراع هو تحديد موقف: مع أو ضد. وكأنه يوجد موقف كهذا. في الحقيقة، اكتب هذه المقالة في حالة اضطرارية بعدما أصبت بنوع من الانهيار العصبي من وطأة الاسئلة التي لا ترحم: هل انت مع الانقلاب أم مع الشرعية؟ هل تؤيد الاخوان المسلمين أم جبهة الانقاذ؟ كيف تنتقد حكم الاخوان المسلمين منذ اليوم الاول بل ومن قبل أن يستلموا الحكم وحاليا تدافع عنهم؟ حدد موقف! هذا هروب!
هل حقا لا يوجد هناك خيار آخر؟ إما الموت تحت أقدام المرشد الحجرية وإما الانسحاق تحت نعال العسكر الفولاذية؟ اليست هذه عملية اغتصاب بشعة؟ بالنسبة لنا هنا هي مجرد عملية اغتصاب فكرية، مجرد تحديد موقف. اما بالنسبة للشعب المصرى فهي عملية اغتصاب حقيقية: الاختيار بين ارهاب الاخوان المسلمين وبين ارهاب الجيش والمؤسسات الامنية الاخرى. طبعا يجري كل ذلك باسم الثورة وباسم الحرية وباسم الشعب.
قلت عندما نزلت الملايين في نهاية شهر يونيو/حزيران الى الميادين والشوارع تهتف بسقوط حكم المرشد أن الشرعية الثورية تلغي الشرعية الانتخابية الناتجة عن شكل من اشكال الديمقراطية الشكلية. وهذا المبدأ لا ينطبق على مصر فحسب بل وعلى جميع البلدان التى تناضل من اجل حريتها واستقلالها. ولكن هذه الشرعية هي الاخرى تفقد شرعيتها عندما يتم استغلالها من قبل فئة غاشمة تلبس العديد من الاقنعة. مما لا شك فيه أن ملايين المصريين يشكلون شرعية ثورية ولكن مؤسسة عسكرية مخترقة من اركان النظام السابق لا تشكل اية شرعية. آسف.
لأول مرة في تاريخ الثورات أسمع عن طلب قوات الامن بوقاحة من جماهير الشعب أن تنزل الى الشوارع لكي تفوضها بممارسة ارهابها من اجل محاربة "ارهاب" آخر. والارهاب الاخر هنا الملايين من المصريين الذين يتظاهرون او يعتصمون او يؤيدون حكم الاخوان المسلمين. هذا هو منطق جورج بوش الابن في حربه العالمية على الارهاب الدولي. لقد أثبت عبدالفتاح السيسي انه من أكبر تلامذة جورج بوش وليس عبدالناصر.
لقد عارضت حكم الاخوان المسلمين لأنه يقوم على ايديولوجية إقصائية جامدة تلغي الآخر وتحتكر الحقيقة وتمزج الدين بالدولة بشكل يفرغ المواطنة من اي مضمون تقدمي. فدولة الاخوان لن تكون معادية لغير المتدينين فحسب بل ايضا وفي الاساس للذين يعتنقون الدين الاسلامي من منظار غير اخواني. ولكن من هنا وحتى اعتبار كل آخواني ارهابي يجب تصفيته المسافة بعيدة جدا. قلت في السابق وما زلت اقول ان فصل الدين عن الدولة هو في نهاية المطاف وبعدما يترسخ في ذهون الناس سوف يكون لمصلحة الطرفين. الدين سوف ينمو ويترعرع بشكل طبيعي عندما يكون بمنأى عن تدخل الدولة وعندما هو لا يتدخل بشؤون الدولة. حرية المعتقدات التي يجب أن تكون مضمونة للجميع سوف تتكبد اضرارا فادحة اذا ما تدخلت في شؤون الدولة أو سمحت للدولة التدخل في شؤونها. هذا هو المعنى الصحيح للعلمانية وهو لا يتناقض مع المفهوم الديني الا على المستوى الفكري المسموح به. لا يوجد هناك حرب بين الدين والعلمانية الا في عقول بعض التنظيمات العلمانية أو الدينية. يوجد هناك حروب طبقية أو قومية يتم فيها استغلال الدين والعلمانية.
الثورة المصرية ولاسباب تاريخية، كنت قد تطرقت الى بعض جوانبها سابقا، كانت منذ البداية ثورة متواضعة من حيث مضامينها وآفاقها، فهي لم تطرح تغييرا جذريا عميقا على البنية الاجتماعية والفكرية والاقتصادية وحتى السياسية. وقد اكتفت بتغيير النخبة الحاكمة التي تراجعت الى صفوف الخلفية ولكنها لم تغادر المسرح وها هي اليوم في ظل حكم العسر تتقدم من جديد. اما التغييرات في المجالات الاخرى فقد كانت تدريجية وفي كثير من الاحيان تكاد لا تذكر ولا تلمس خصوصا في علاقتها الحميمة مع المعسكر الامبريالي – الصهيوني – الرجعي العربي. لذلك كانت الثورة دائما عرضة لعمليات اجهاضية وكان من الضروري الاستمرار بها من أجل انقاذها. اليوم تقف الثورة امام مفترق طرق تاريخي وحسب رأيي فإن حكم العسكر وحكم المرشد يقودا الثورة الى طريق مسدود. من أجل انقاذ الثورة يجب البحث عن خيار ثالث. ولا شك أن الشعب المصري قادر على أن يجد طريقه الثوري من أجل مستقبل أفضل.

Wednesday, August 14, 2013

نسينا وغفرنا

 
نسينا وغفرنا
علي زبيدات – سخنين
عندما نقول: ل"ن ننسى ولن نغفر" ماذا نعني بالضبط؟ هل نعني حقا كل ما نقوله؟ اليست وظيفة الزمن انتاج النسيان ووظيفة الانسان استهلاك هذا الانتاج؟ وهل من الممكن مواصلة الحياة بشكل طبيعي نسبيا بدون أن ننسى ولو قليلا المصائب التي حلت بنا؟ وبدون أن نغفر ولو قليلا للذين انزلوا هذه المصائب على رؤوسنا؟ هذه التساؤلات غيرها الكثير تتصارع في مخيلتي كلما وقفت أمام ذكرى من الماضي ما زالت تجري وتتشعب في شرايين الحاضر. عدم النسيان هو أولا وقبل كل شيء عملية تحدي للزمن وفي الوقت نفسه عملية تحدي للضعف الانساني. وهي عملية واعية ومدروسة ولا تأتي أو تستمر من تلقاء نفسها. اذا قررت ان تنسى مصيبة، مهما عظمت، فسوف تنساها. الزمن بمساعدة امور اخرى سوف يساعدك على ذلك حتى تصبح تصبح الذكرى الاليمة في كثير من الحالات كالقطة الاليفة. ومع النسيان يأتي عادة الغفران. ولكن اذا قررت عدم النسيان فلا بد من أن تتحدى الزمن وتشحن نفسك بمزيد من الغضب والحقد على مسببي هذه الذكرى.
في هذه الايام وفي غضون شهر من الزمن يحي شعبنا ذكرى مجزرتين رهيبتين طبعتا خاتما عميقا لا يمحى في ذاكرتنا الجمعية بالرغم من كل محاولات النسيان الذاتية والمفروضة علينا: مجزرة تل الزعتر التي صادفت قبل ايام (حدثت في منتصف شهر آب ١٩٦٧) ومجزرة صبرا وشاتيلا الشهر القادم (حدثت في منتصف شهر أيلول ١٩٨٢).
لست بصدد سرد تاريخي لهاتين المجزرتين فقد كتب تاريخها وأعيد كتابته عشرات بل مئات المرات وكل مرة بشكل مختلف. وقد كانت النتيجة النهائية التى اتفق عليها الجميع: "ثمة جريمة ولكن لا يوجد هناك مجرمون". وهكذا سجلت ضد مجهولين يعرفهم الجميع.
هل شعر احدكم باحياء ذكرى مجزرة تل الزعتر التي واجهناها في حينه بشعر "لن ننسى ولن نغفر"؟ أنا لم أشعر بشيء اللهم سوى بعض الشهادات من الماضي البعيد تناقلتها بعض المواقع الاخبارية. وقد يستاء البعض من نبش الدفاتر القديمة الان خصوصا وان احد الاطراف التي شاركت في المجزرة هو حليف اليوم، بل هو النظام العربي الوحيد الذي ما زال متمسكا بخيار المقاومة والممانعة ويتعرض اليوم لمؤامرة عالمية لم يسبق لها مثيل، فهل هذا هو الوقت الملائم لنبش ما حدث قبل اكثر من ٣٧ سنة؟
استبق الاحداث واقول: احياء دكرى مجزرة صبرا وشاتيلا في الشهر القادم، بناء على السنوات الماضية، سيكون هو الاخر على نفس الموال: نسيان وغفران. وكما تجد من يدافع عن الجيش السوري في تل الزعتر تجد من يدافع عن الجيش الاسرائيلي في صبرا وشاتيلا وتذهل من تشابه الدفاع. فالجيش السوري لم يقتحم مخيم تل الزعتر ولم يقتل مواطنين عزل. هو فقط قام باحكام الحصار وتوفير الفرصة لحلفائه من حزب الكتائب وباقي المليشيات المسيحية للدخول وتنفيذ المهمة. وهذا ما فعله الجيش الاسرائيلي في صبرا وشاتيلا، هو فقط فرض الحصار وأضاء شوارع المخيمين وترك لحلفائه في القوات اللبنانية أن تتكفل بالامور الاخرى. وعندما سئل مناحيم بيغن عن ذلك أجاب ببراءة الذئب:" عرب يقتلون عربا ويتهمون الدولة اليهودية". هذا الدفاع يصب في نهاية المطاف لتبرير المفاوضات التي لا تنتهي مع هذا الكيان.
حسب القانون الدولي، لا تخضع الجرائم ضد الانسانية لقانون التقادم. لم تكن الجرائم التي ارتكبت في تل الزعتر وفي مخيمي صبرا وشاتيلا ضد الفلسطينيين فحسب بل هي اولا واخيرا جرائم ضد الانسانية ويجب على مرتكبيها مهما طال الزمن وحتى بعد رحيلهم عن هذا العالم أن يمثلوا أمام القضاء الدولي. انه وصمة عار في جبين الانسانية أن تقترف مثل هذه الجرائم ويبقى المجرم حرا طليقا بل وفي كثير من الحالات يصبح بطلا قوميا مما يمنحه الرخصة لاقتراف المزيد من الجرائم.
انا لست من مؤيدي شعار"لن ننسى ولن نغفر" بشكل مطلق. يوجد أمور يجب نسيانها والا اصبحت الحياة لا تطاق. ويوجد جرائم يجب منح مرتكبيها الغفران. ولكن كيف تستطيع أن تنسى شيئا ما زال يتكرر؟ فالمجازر في حق الشعب الفلسطيني حدثت قبل تل الزعتز وصبرا وشاتيلا وما زالت تحدث بعدها. وكيف يمكن أن تغفر لمجرم لم ينل عقابه بل لم يقدم للمحاكمة أصلا بل حتى أنه لم يعترف بمسؤوليته عنها. نعم، حتى ذلك الحين يجب أن يبقى شعارنا: "لن ننسى ولن نغفر".